لم يبقى إلا ستين يوماَ لإجراء الإنتخابات البرلمانية في العراق والصراع يشتد يوماَ بعد يوم وقد وصل لمراحل التسقيط الإعلامي والتراشق بالكلمات التي يدل معناها على قلة الذوق والأخلاق بل حتى وصل الأمر بهم إلى التصفية الجسدية والجاني مجهول حسب تصريحات الشرطة والجهات الأمنية وهي أي الجهات الأمنية تعلم من الجاني ولكنها تخشى البوح بأسم الجهة السياسية التي قامت بالفعل والشماعة حاضرة في كل دوائر الدولة وعلى لسان الساسة والإعلام ( البعث الصدامي والقاعدة التكفيري ) .
ستون يوما وسنعرف من الفائز ومن الخاسر من المزور ومن النزيهه ( لا يوجد نزيه إطلاقاَ ) من الصاعد ومن الهابط ولكن علينا أن لا نحلم بالتغيير أو خارطة طريق جديدة كما يقول البعض فالمسألة كلها مجرد مسرحية تسمى جزافاَ بالديمقراطية وهي في حقيقة الأمر مجرد تحريك بيادق كانت قد أشتركت في المعركة وإستبدالها ببيادق قد أخذت نصيبها لأربعة أعوام والآخرى تنتظر الدخول للملعب السياسي بكل نشاط وحيوية وجيوب خالية وحسابات أصابها السكون لأربعة أعوام خلت وتبحث عن تنشيط .
المجموع الكلي لمجلس النواب السابق كان 275 عضوا والمجموع الكلي لأعضاء مجلس النواب القادم 315
عضواَ ، لكن المفارقة التي لا يعرفها أغلب العراقيين أن من مجموع الـ 315 سيكون هنالك بحدود 200 أو أكثر بقليل من نفس أعضاء المجلس السابق وهذا يعني أن الوجوه نفسها ستعود ولكن بلسان جديد وسفسطة جديدة وكأننا لم نفعل شيئاَ سوى مسرحية تسمى بالديمقراطية مع هدر أموال كبيرة لإقناع الشعب بأننا فعلا نمتثل لصوت الناخب المغفل والذي يعتقد أن الديمقراطية هي نوع من العدل والعدالة والإعتدال والمساواة وهو لا يعلم هذا المسكين أن فكرة الديمقراطية هي فكرة غبية إن كانت تمارس في دول العالم الثالث .
سيعود الجعفري والصغير والمالكي وعلاوي والهاشمي والقبانجي وهمام حمودي وصولاغ وعمار وهادي العامري والسنيد وصفية والسامرائي والأعرجي والجبوري والعاني والعنزي والربيعي والوائلي والشهرستاني وووو وغيرهم من الأسماء المعروفة بالقوة لا بالعمل الصالح .
ما الذي تغير خلال هذا الأعوام المنصرمة من عمر البرلمان ، هل تتغير النفوس بهذه السرعة ليصبح صولاغ دريل صولاغ العطاء والتسامح ، هل يتغير هادي العامري ويقود منظمة إنسانية ترعى فعلا بالأرامل والأيتام ، هل يصبح الصغير فعلاَ رجل دين ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، هل يترك همام حمودي عشق إيران ويصبح المدافع الأول عن العراق ، هل سيصبح بلبل الحوزة عمار الحكيم الساعد الأيمن لشباب العراق ويصرف ما سرقه من خيرات العراق على شباب العراق لتأمين حاجاتهم وتذليل الصعويات ، هل سيتعظ السيستاني من فشل الممارسة الأولى والتي طبل لها بدون صوت ( صامت ) وأعتبر من لا يشترك فيها تُحرم عليه زوجته وهو خليفة المعصوم كما يدعون . لا أفهم كيف لخليفة المعصوم أن يخطأ هكذا خطأ جسيم ولا يفكر بالإعتزال الديني ما دام هو صامت ليتمتع مع الأبناء والأحفاد بالملياررررات التي جمعها من الخمس الإسلامي .
المسالة ياقرائي الأعزاء الكرام هي مجرد مسرحية ومهنة لجمع الأموال والتمتع بالمناصب ومساعدة الأقرباء الجائعين والأصدقاء المتسولين وصيد الجميلات ذوات الصدور المرتفعة والقامة الطويلة وتحقيق عقد نفسية باتت راسخة في عقول وقلوب هؤلاء الشراذم ، لو تفحصنا بدقة كيف يتكلم هذا أو ذاك وكيف يسير ويتبختر سنعرف بالضبط كم منهم يحاول تقليد الرئيس الراحل في خطبه من على المنابر وفي تفقده أحوال الرعية في المناطق (القريبة فقط من المنطقة الخضراء ) لرأينا المحاولات المتعددة من هؤلاء في تقليد صدام حرفيا لإشباع رغبة دفينة أن يكون أحدهم رجل العراق الأوحد والشمولي .
لا تتوقعون خيراَ من برلمان جديد يضم بين طياته نفس الوجوه الكالحة والعمائم العفنة والنساء المحنكات وفيهم من كانت دلالة وحفافة وقابلة مأذونة وغير مأذونة ( مع فائق إحترامي لمن يعمل بشرف ) ومطبلة لصدام وأستاذة في كلية طب الأسنان تنتظر بفارغ الصبر ساعة الأجتماع الحزبي لتشرح أحد فصول المؤتمر القطري لتحصل على ( عفارم ) من لدن السيد المسؤول الحزبي وبعدها تعود لبيتها وتهدد زوجها بالحزب وكتابة تقرير ومقابلة المسؤول الفلاني والقائد العلاني ليرضخ زوجها مجبراَ ما دامت السيدة منال الألوسي موجودة في الأتحاد العام لنساء العراق والسيدة منال لا تعرف قذارة هذه المرأة وإلا لما وقفت معها في محنتها المفبركة .
إن كنا نريد أو يُراد للعراق خيراَ فيجب أن نجد وجوه لم نراها سابقاَ لا على الشاشة الصغيرة ولا على الفضائيات ومن الشهادات الجامعية العليا وليسوا مزورين كما علي الدباغ ( دكتوراه في شؤون المرجعية وماجستير كرة قدم ودبلوم عالي إعلام وبكالوريوس في الجمباز السياسي ) لهم مكانة معروفة مرموقة في الوطن العربي والعالم من خلال حضورهم المؤتمرات وفوق كل هذا تكون دمائهم معجونة بحب وعشق العراق ولا غير العراق .
مبروك للشعب العراق ذهابه إلى الأنتخابات سيراَ على الأقدام ليضحك على نفسه قبل أن يضحك عليه الدجال السياسي والديني .
د. فواز الفواز
عمان